يمسك بأصابعي، بأطراف أصابعي، كما لو أنه يمسك شيئاً في غاية الهشاشة..
يسحبني ويركض، يتجه نحو الهضبة، ألهث خلفه، ويغني، يغني وأقول لنفسي: حبه حياة تتجدد!
في الهضبة وجدت القبيلة تشحذ سكاكينها، فأخذت أستعد لعناقه، عناقاً يحميني السكاكين وشظاياها..
استعرت النار، والعجائز غنين بما يشبه النواح، سحبوا الصبية العاشقة من شعرها، ونحروا عنقها بسكاكينهم، ورموها في النار..
رقص الرجال حول النار، ناحت العجائز أكثر.
ناد منادٍ: التالية!
يمسك بأصابعي، بأطراف أصابعي، كما لو أنه يخاف العدوى، من وباء الحب الذي تفشى فيّ منذ مدة..
يرميني أمام السكاكين والنار..
أصيح في وجه الخنجر الذي يأخذ مأخذه في عنقي: بالأمس كانت شفاه حبيبي مكانك..قُبلتك هذه لا تخيفني.
أصرخ في وجه النار التي تفتك بجلدي: بالأمس احترقتُ لغياب حبيبي..حرارتك هذه لا تقتلني..
الحب..حبه: موت يتجدد.
بشرى العبدالله
يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرام : انقر هنا