شبكة سورية الحدث


فرقعات أخلاقية!!

غلاء الأسعار ليس حالة مرتبطة بزمن أو مكان، ولكن ما يثير الاستغراب أنه متى ارتفع سعر سلعة ما، فإنها لا تعود إلى سعرها السابق حتى لو تلاشت الذرائع التي يطلقها جهابذة التجار والباعة!!هذا ما يحدث على مدار السنة، فكيف الحال إذا مع شهر رمضان المبارك الذي تحلق فيه الأسعار بشكل غير مسبوق، الأمر الذي ينعكس سلباً على القدرة الشرائية لشريحة واسعة من الناس، وطبعاً الارتفاعات تطول المواد كلها من دون استثناء، ولسلع تكون في ذروة موسمها!!شهر رمضان مناسبة لا تعوض لتحقيق الأرباح لدى التجار، وهو مناسبة أيضاً لإطلاق سلسلة من التصريحات التي نكاد نصدقها ولن نصدقها، عن السيطرة على الأسواق وقدرة المراقب التمويني «السوبرمان» على وضع يده على المخالفات ومحاصرتها، وكأن المواطن من كوكب آخر لا يرى ولا يسمع ما يجري أمامه وما يعيشه كل يوم!!هي هستيريا أسعار، انطلقت منذ زمن على متن حافلة يقودها تجار الحروب ووقودها الفقراء الذين لا حول لهم ولا قوة لدرجة أصابهم الإحباط حتى من الشكوى، ولسان حالهم يقول: لمن الأولوية للتاجر أم للمواطن؟ وإلى متى ستبقى الأسواق ملعباً للفاسدين، ومحتكري المواد الذين يتقاذفون حاجة الناس كيفما يشاؤون وكلامهم الدائم أن السلع متوافرة في الأسواق وبكثرة، ولكن ينسون أو يتناسون أن الفقير لا تهمه سلعاً ومواد تتكاثر إذا لم يكن يستطيع شراءها!المضحك المبكي أن مسوغات رفع الأسعار جاهزة لدى مستوردي السلع وتجارها، وكما عادتهم تذبذب الدولار وارتفاع الأسعار من المصدر وغيرها من الأسباب الواهية، بينما الحقيقة التي لا تقبل الجدال أو النقاش هي تخزينهم المواد في المستودعات وطرحها في الوقت المناسب وفرض أسعار خيالية لا يقبلها المنطق ولا حتى الأخلاق!!بمناسبة الحديث عن الأخلاق، يبدو أنها أصبحت، كما تصريحات العديد من المسؤولين، مجرد فرقعات كلامية لدى الكثيرين، وإلا لكانوا أدركوا أن الرفق بالناس والابتعاد عن الغش والخداع هي بمنزلة مفاتيح لو امتلكناها فإننا ببساطة نستطيع بناء وطن قوامه الحب والصدق، وحتى ذلك اليوم.. كل عام وفقراء بلدي أكثر صبراً.
التاريخ - 2018-05-20 4:32 PM المشاهدات 474

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا


الأكثر قراءةً
تصويت
هل تنجح الحكومة في تخفيض الأسعار ؟
  • نعم
  • لا
  • عليها تثبيت الدولار
  • لا أعلم